مركز الرسالة
147
المهدي المنتظر في الفكر الإسلامى
سبعة فقط وهم : الترمذي ، وأبو داود ، والبزار ، وابن ماجة ، والحاكم ، والطبراني ، وأبو يعلى الموصلي ( 1 ) ، تاركا بذلك ثمانية وأربعين عالما ممن أخرج أحاديث المهدي أولهم ابن سعد صاحب الطبقات ( ت 230 ه ) وآخرهم نور الدين الهيثمي ( ت 807 ه ) . كما لم يذكر من الصحابة الذين أسندت إليهم أحاديث المهدي إلا أربعة عشر صحابيا ( 2 ) ، تاركا بذلك تسعة وثلاثين صحابيا آخر كما فصلنا ذلك في الفصل الأول . علما بأنه لم يذكر من أحاديث الصحابة الأربعة عشر إلا اليسير جدا ، في حين تتبعنا مرويات أبي سعيد الخدري وحده - وهو من جملة الأربعة عشر - فوجدناها أكثر من العدد الكلي الذي تناوله ابن خلدون . بل وحتى الذي اختاره من أحاديث أبي سعيد الخدري لم يذكر سائر طرقه بل اكتفى باليسير منها لعدم علمه ببقية طرق الحديث الأخرى ، ومن راجع ما ذكرناه من طرق أحاديث المهدي وقارنه بما في تاريخ ابن خلدون - الفصل 52 من المجلد الأول - علم علم اليقين بصحة ما نقول . ومن هنا تعرض ابن خلدون إلى مؤاخذات عنيفة ، وردود مطولة ومختصره ، وفي هذا الصدد يقول أبو الفيض الشافعي في ( إبراز الوهم ) في الرد على من تذرع بتضعيفات ابن خلدون : في الناس اليوم ممن يخفى عليه هذا التواتر ويجهله ويبعده عن صراط العلم جهله ، ويصده من ينكر ظهور المهدي وينفيه ، ويقطع بضعف الأحاديث الواردة فيه ، مع جهله بأسباب التضعيف ، وعدم إدراكه معنى الحديث الضعيف ، وتصوره
--> ( 1 ) تاريخ ابن خلدون 1 : 555 الفصل - 52 . ( 2 ) تاريخ ابن خلدون : 556 .